ابن جزار القيرواني

61

كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها

وينتقل إلى المعالجة بمختلف الأدوية والوصفات . أما « العلة التي قال لها النافخة » فهي تعرض من خلط غير ناضج وبارد غليظ يتولد في المعدة وربما في الرأس . ويقول أن الريح قد تخرج من الفم بالجشأ ومن ناحية المعقدة . وان لم تخرج سببت نفخا . وقد تكون ريحا حادثة من السوداء جافة قاصلة فتحدث ضررا عظيما في النفس : كالخوف والفزع الدائم وتوقع الموت ، لأن البخار من المرة السوداء يرتفع إلى الدماغ قد يحدث الوسواس السوداوي . أما الضرر في البدن الذي تحدثه : فهو منع القوة الهاضمة من تكميل الهضم وافسادها جوهر الغذاء . فيفسد الطعام والنضج يحدث ضعف المعدة ، ويفقد البدن التغذية . وعلاجها هو العناية بأسباب الهضم والاحتيال بكل حيلة في سلامة الغذاء في المعدة من الفساد ، وتناول - بالأغذية الرطبة . ويذكر بعد ذلك وصفات عديدة . وأما « القيء والغثيان » فهما ناجمان عن حركة فم المعدة الذي يقذف ما يثقل عليه أو يلذعه مما يرد عليه من الأغذية والاخلاط الرديئة . أو بسبب اجتماع فضول بلغمانية أو مائية أو فضول مرارية أو ينصب إليها دم . والسبب هو ضعف المعدة الذي يسبب انصباب الفضول إليها . والسبب أخلاط ردية تلذع المعدة . أما خروج الدم بالقيء فسببه انصداع عرق في المريء أو في المعدة أو تآكله أو انقطاعه . فإذا كان لون الدم أحمر صافيا فذلك دليل انقطاع عرق في المعدة . أما إذا كان لونه أسود فهو دليل على وجود قرحة في المعدة ، وانقطاع عرق في أسفل الكبد . وقد يكون مصدره الأمعاء ، إذا لم يجد مخرجا من الأسفل جال في لفائف الأمعاء وخرج بالقيء مثل ما يعرض في القولنج المعروف - بالمستعاذ . وقد يكون السبب الحقن التي تسبب جرحا في الأمعاء . وقد يعرض الغشي دون اقياء وبطلان شهية الطعام . والمعالجة بالأشياء القابضة . ويجب ايقاف القيء لئلا يضعف المريض .